ابن منظور

55

لسان العرب

الذي يُتَّخذُ منه الحِبْرُ ، مولَّد وليس من كلام أَهل البادية . قال ابن بري : العَفْصُ ليس من نبات أَرض العرب ، ومنه اشتق طعام عَفِصٌ ، وطعام عَفِصٌ : بَشِعٌ وفيه عُفُوصةٌ ومَرارَةٌ وتقبُّضٌ يعْسُر ابتلاعُه . والعَفْصُ : حمل شجرة البَلُّوط تَحْمِل سنَةً بَلُّوطاً وسنة عَفْصاً . والعِفاصُ : صِمامُ القارورة ، وعَفَصَها عَفْصاً : جعل في رأْسها العِفاصَ ، فإِن أَردت أَنك جعلتَ لها عِفاصاً قلت : أَعْفَصْتُها . وجاء في حديث اللقطة : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها . قال أبو عبيد : العِفاصُ هو الوِعاءُ الذي يكون فيه النَّفقة ، إن كان من جلد أَو من خِرْقة أو غير ذلك ، وخص بعضهم به نفقةَ الراعي وهو من العَفْص من الثَّنْي والعَطْف ، ولهذا سُمِّي الجلد الذي تُلْبَسُه رأْسُ القارُورة العِفاصَ ، لأَنه كالوعاء لها ، وكذلك غِلافُها ، وليس هذا بالصِّمام الذي يدخل في فمِ القارورة ليكون سِداداً لها ، قال : وإِنما أَمَرَه بحِفْظِها ليكون علامة لِصِدْق من يَعْتَرِفها . وعِفاصُ الراعي : وعاؤُه الذي تكون فيه النفقة . وثوب مُعَفَّصٌ : مصبوغ بالعَفْص كما قالوا ثوب مُمَسَّكٌ بالمِسْك . والمِعْفاصُ من الجَواري : الزَّبَعْبَقُ النهايةُ في سُوء الخُلُق . والمِعْقاصُ ، بالقاف : شرٌّ منها . وقيل لأَعرابي : إِنَّكَ لا تُحْسِن أَكلَ الرأْس ، فقال : أَما واللَّه إِني لأَعْفِصُ أُذُنَيْه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدّيه وأَرمي بالمخّ إِلى من هو أَحوجُ مني إِليه . قال الأَزهري : أَجاز ابن الأَعرابي الصاد والسين في هذا الحرف . الجوهري : العِنْفِصُ ، بالكسر ، المرأَةُ البذيّة القليلةُ الحياء ، قال الأَعشى : ليستْ بِسوْداءَ ولا عِنْفِصِ ، * تُسارِقُ الطَّرْفَ إِلى داعِرِ عفنقص : ابن دريد : عَفَنْقَصة دُوَيْبَّة . عقص : العَقَص : التواءُ القَرْن على الأُذُنين إِلى المؤخّر وانعطافُه ، عَقِصَ عَقَصاً . وتَيْسٌ أَعْقَص ، والأُنثى عَقصاء ، والعَقْصاءُ من المِعْزى : التي التَوى قَرْناها على أُذُنيها من خَلْفها ، والنَّصْباء : المنتصبةُ القَرْنين ، والدَّفْواءُ : التي انتصب قَرْناها إِلى طرَفَيْ عِلْباوَيْها ، والقَبْلاءُ : التي أَقبَلَ قرناها على وجهها ، والقَصْماءُ : المكسورةُ القَرْن الخارج ، والعَضْباءُ : المكسورة القَرْن الداخلِ ، وهو المُشاشُ ، وكل منها مذكور في بابه . والمِعْقاصُ : الشاةُ المُعْوَجَّةُ القرن . وفي حديث مانع الزكاة : فتَطَؤه بأَظلافها ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ ؛ قال ابن الأَثير : العَقْصاءُ المُلْتَوِيَةُ القَرْنَيْن . والعَقَصُ في زِحاف الوافر : إِسكان الخامس من [ مفاعلتن ] فيصير [ مفاعلين ] بنقله ثم تحذف النون منه مع الخرم فيصير الجزء مفعول كقوله : لَوْلا مَلِكٌ رؤوفٌ رَحِيمٌ * تَدارَكَني برَحْمتِه ، هَلَكْتُ سُمِّي أَعْقَصَ لأَنه بمنزلة التَّيْسِ الذي ذهبَ أَحدُ قَرْنَيْه مائلًا كأَنه عُقِصَ أَي عُطِفَ على التشبيه بالأَوَّل . والعَقَصُ : دخولُ الثنايا في الفم والتِواؤُها ، والفِعْل كالفعل . والعَقِصُ من الرمل : كالعَقِد . والعَقَصَةُ من الرمل : مثل السِّلْسِلة ، وعبر عنها أَبو علي فقال : العَقِصَة والعَقَصة رملٌ يَلْتَوي بَعضُه على بعض ويَنقادُ كالعَقِدة والعَقَدة ، والعَقِصُ : رمْلٌ مُتَعَقِّد لا طريق فيه ؛ قال الراجز :